ميرزا حسين النوري الطبرسي

118

خاتمة المستدرك

الأنبياء وجحود الأوصياء ، وركوب الفواحش : الزنا والسرقة وشرب الخمر والمنكر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة ، وركوب الحرام كلها ، وانتهاك المعاصي ، وإنما أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى - يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم - وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء ، وهم البغي ، من مودتهم وطاعتهم يعظكم بهذه لعلكم تذكرون . وأخبرك أني لو قلت : ( لك ) ( 1 ) أن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل ، وأنت أعلم أن الله قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه ، وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا ، ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال : " أنا ربكم الأعلى ) ( 2 ) فهذا كله على وجه إن شئت قلت : هو رجل ، وهو إلى جهنم ، ومن شايعه على ذلك ، فافهم مثل قول الله : " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولخم الخنزير " ولصدقت ، ثم أني لو قلت : أنه فلان ذلك كله لصدقت أن فلانا هو المعبود المتعدي حدود الله التي نهى عنها أن يتعدى . ثم إني أخبرك أن الدين وأصل الدين هو رجل ، وذلك الرجل هو اليقين ، وهو الإيمان ، وهو إمام أمته وأهل زمانه ، فمن عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكر الله ودينه ، ومن جهله جهل الله ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الإمام ، كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين الله ، والمعرفة على وجهتها ( 5 ) معرفة ثابتة على

--> ( 1 ) ما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) سورة النازعات : آية ( 24 ) . ( 3 ) النحل : 16 / 115 . ( 4 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : وجهته ، والظاهر صحته لعود الضمير إلى الدين لا إلى العرفة .